الشيخ الطوسي
ترجمة المؤلف 26
الغيبة
المسائل ، ومشكلات العلوم - حتى اليوم - . وموقع المسجد المذكور في محلة المشراق من الجهة الشمالية للصحن العلوي الشريف ، وسمي باب الصحن الشريف المنتهي إلى مرقده باب الطوسي . وقد طرأت على هذا المسجد عمارات ثلاث آخرها العمارة الجديدة - اليوم - وهي عمارة بديعة ضخمة بذلت في سبيلها الأموال الطائلة . وبنى السيد المهدي بحر العلوم المتوفي سنة 1312 ه ، لنفسه مقبرة في جواره دفن فيها مع أولاده وجملة من أحفاده ، ولا تزال هذه المقبرة مدفنا لموتاهم حتى اليوم . أولاده وأحفاده : ذكرنا في رسالتنا في حياة الشيخ الطوسي أنه رحمه الله خلف ولده الشيخ أبا علي الحسن رحمه الله ، وقد خلف أباه على العلم والعمل ، وتقدم على العلماء في النجف الأشرف ، وكانت الرحلة إليه والمعول عليه في التدريس والفتيا وإلقاء الحديث ، وغير ذلك من شؤون الرئاسة العلمية ، وكان من مشاهير رجال العلم ، وكبار رواة الحديث وثقاتهم ، تتلمذ على والده أبي جعفر حتى أجازه سنة 455 ه أي قبل وفاته بخمس سنين . ترجم له في أكثر المعاجم ، وممن ترجم له من أعلام السنة ابن حجر العسقلاني في كتابه لسان الميزان ( 1 ) فقال : الحسن بن محمد بن الحسن بن علي الطوسي أبو علي بن أبي جعفر ، سمع من والده وأبي الطيب الطبري ، والخلال ، والتنوخي ، ثم صار فقيه الشيعة وإمامهم بمشهد علي - رضي الله عنه - ، سمع منه أبو الفضل بن عطاف ، وهبة الله السقطي ، ومحمد بن محمد النسفي ، وهو في نفسه صدوق ، مات في حدود الخمسمائة ، وكان متدينا كافا عن السب . ولكن الذي ذكره ابن حجر من أن وفاته في حدود الخمسمائة خطأ . فإنه إنما توفي بعد سنة 515 ه ، وقد كان حيا في هذا التاريخ كما يظهر في
--> ( 1 ) 2 / 250 .